أبي الخير الإشبيلي
216
عمدة الطبيب في معرفة النبات
يستعمل أكله في زمن الشتاء لاحتماله الهواء البارد كثيرا ، وله لبن كثير جدا ، ويعرف بالخسّ الأسود المرّ ، يزرع في زمن الخريف ويؤكل في الشتاء وأول الربيع . ونوع آخر ورقه طويل أيضا ، مستدير الأطراف ، في ورقه جعودة ، أخضر إلى الصّفرة ، وهو ليّن المجسّة ، ضعيف ، يفترش على الأرض ، ويشبه أيضا ورق السريس البستانيّ وهو أعذب أنواع الخسّ وأرطبها عند الأكل ، وهو كثير بناحية بطليوس ، ويعرف بالحاحي . ونوع آخر ورقه كورق الهندباء البستانيّ سواء ، يفترش على الأرض ، كالسّطّاح ، وهو جعد ، وأطرافه إلى التدوير ، وله لبن كثير ، أخضر مائل إلى الصّفرة ، وينبت زمن الربيع ، ويؤكل في الصيف ، ويسمّى بالقسطنطيني من أجل أنّ زراعته ونباته هناك كثير ، ويعرف أيضا بالمصري ، وفيه رخوصة كثيرة ورطوبة . ومنه نوع آخر ورقه طويل ، محدّد الأطراف ، يشبه الخسّ الأسود الموصوف ، وخضرته مائلة إلى الصّفرة ، ويعظم نباته جدا ، وفي ورقه انحفار كثير ، ويسمّى بالبجّاني والعراقي . ومنه نوع آخر ورقه طويل ، محدّد الأطراف ، فيه ملاسة ، أخضر إلى الصّفرة ، ويعظم جدا ؛ ويزرع في زمن الشتاء في ينير وفبرير ، ويؤكل في الربيع ، ويعرف بالربيعي . وبزر هذه الأنواع كلّها أبيض . وذكر ( د ) الخس في 2 ، و ( ج ) في 6 ، ويسمّى ( ي ) بلودقش ؟ [ ثريدقس ] ، ( عج ) ليتوقش ، ( ر ) مروليه . وأما البري فستّة أنواع : أحدها ورقه كورق الهندباء ، وفيه تقطيع وعليها خشونة تمنع يد اللّامس منه ، وأطراف ورقه كورق الهندباء ، وفيها تقطيع ، إلى التدوير وساقه مجوّفة ، صلبة ، في غلظ الخنصر ، خشنة ، تعلو نحو القامة ، تفترق في أعلاها إلى أغصان رقاق ، عليها زهر أبيض كزهر الخسّ ، وله بزر كبزره ، وهو مرّ الطّعم جدا ، وإذا قطف منه شيء خرج منه لبن كثير ، نباته في الكروم والتخوم والدّمن ، ويغشّ بلبنه الأفيون . ويسمّى ( ي ) ثرودوقش إيمارس « 40 » - أي خسّ بري - ( عج ) ليتوقه كنبيانه - أي خس الفدان ( ر ) مرليه ، ( ع ) يعضيد بري . ونوع آخر له ورق صغير كورق الخسّ الذي يصلح للنّقل ، وله سويقة رقيقة تعلو نحو
--> ( 40 ) ثريد قس إيمارس ( باليونانية ) هو الخسّ البستاني ، كما في « شرح لكتاب د » ، ص 56 ، ويظهر أن صاحب « العمدة » وقع في وهم وخلط بخصوص الاسم اليوناني ، أو لعل الأمر أن يكون من أوهام النساخ .